الشيخ عبد النبي النمازي

33

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الإجتهاد والتقليد)

الكافرة فضلًا عن الصحوة الحاصلة في الأمصار الاسلامية التي هزّت عروش الجبابرة والفراعنة وهدّمت حصون الكفر والضلالة ، فاتحةً لقلاع الاستكبار العالمي الرهيبة . وما ذلك إلّا ببركة هذا الإمام الكبير ونهضته الربانية لأجل ذلك نرى من الواجب على أصحاب العلم والفقه وكبار الحوزات العلمية السعي في إحياء أفكار ومباني الامام - رضوان الله عليه - المتينة سيما في الفقه السياسي والحكومتي ، وجعل سيرته في المعرفة والحكمة الإلهية والتخلّق بمكام الاخلاق وتلبسه بلباس الزهد والقناعة وتنزّههه عن الدنيا الدنيّة ومناصبها المصباح الذي يستضيء بنور هدايته أهل العلم وطلاب الحقيقة والمنهج الإلهي الصحيح لتربية الطلّاب ، وتزكيتهم . 2 - راعينا في بحوثنا الفقهية هذه الاختصار والاقتصار على المطالب العلمية المفيدة واحترزنا عن الاسهاب في ذكر الأراء والانظار المختلفة التي ليس لها دخل مهمّ في تنقيح أصل البحث وتشييد أركانه . بل يكون موجباً للتطويل بلا طائل وتشويش الأذهان وضياع العمر فيما لا ينبغي . 3 - في الموارد التي يحتاج فيها إلى مسائل علم أصول الفقه بحيث يتوقّف اظهار الرأي الصحيح على بيانها وتوضيحها تعرّضنا لها من دون إسهاب . 4 - تعرّضنا وفي مواردٍ مختلفة إلى شرح أحوال الرواة ورجال الحديث الذين ترد أسمائهم ضمن البحث لغرض تنوير ذهن الباحث أكثر بأحوالهم والاستفادة من مواطن العبر والمواقف الأخلاقية العالية التي لا تخلو منها حياتهم الشريفة . وأخيراً نسأل الله سبحانه وتعالى أن يكفينا ما يهمنا وان يستعملنا بما يسئلنا غداً وان يستفرغ أيامنا فيما خلقنا له بحق محمد وآله الأطهار صلواته عليه وعليهم أجمعين . عبد النبي النمازي 5 / 7 / 74 29 ربيع الثاني 1416